أظهرت الإحصائيات الرسمية لنتائج امتحان البكالوريا دورة 2026 تفاوتًا واضحًا في نسب النجاح بين مختلف الشعب التعليمية، حيث بلغ العدد الإجمالي للمترشحين الحاضرين 154,928 مترشحًا، تمكن منهم 55,259 مترشحًا من النجاح بنسبة عامة بلغت 35.67%، فيما بلغ عدد المؤجلين 50,236 مترشحًا بنسبة 32.43%.
وتكشف الأرقام عن تصدر شعبة الرياضيات قائمة الشعب من حيث نسبة النجاح، بعدما سجلت 79.41% من الناجحين، حيث نجح 6,241 مترشحًا من أصل 7,859 حضروا الامتحان. كما حققت شعبة الرياضة نتائج إيجابية بنسبة نجاح بلغت 70.32%.
وفي المقابل، سجلت شعبة الآداب واحدة من أدنى نسب النجاح، إذ لم تتجاوز 24.24%، مع نجاح 6,048 مترشحًا فقط من أصل 24,950 مترشحًا حاضرًا، بينما بلغت نسبة المؤجلين فيها 41.22%، وهي الأعلى بين جميع الشعب.
أما شعبة العلوم التجريبية، التي تعد من أكبر الشعب من حيث عدد المترشحين، فقد حققت نسبة نجاح بلغت 42.27%، بعد نجاح 11,624 مترشحًا من مجموع 27,498 حاضرًا. وسجلت شعبة علوم الإعلامية نسبة نجاح قدرها 44.02%، متقدمة على عدة شعب أخرى.
وفي شعبة علوم وتقنية، بلغت نسبة النجاح 37.62%، في حين حققت شعبة الاقتصاد والتصرف نسبة 26.22% فقط رغم كونها الشعبة الأكثر عددًا من حيث المترشحين الحاضرين، حيث بلغ عددهم 53,427 مترشحًا.
وتعكس هذه النتائج استمرار الفجوة في الأداء بين الشعب العلمية والأدبية، حيث حافظت الشعب ذات الطابع العلمي والتقني على معدلات نجاح أعلى مقارنة بالشعب الأدبية والاقتصادية. كما تشير الأرقام إلى أهمية مراجعة السياسات التربوية وأساليب الدعم البيداغوجي في الشعب التي سجلت نسب نجاح متدنية، بهدف تحسين المخرجات التعليمية ورفع مستوى التحصيل الدراسي في الدورات المقبلة.
وتبقى هذه النتائج مؤشرًا مهمًا على واقع المنظومة التعليمية، بما توفره من معطيات تساعد صناع القرار والتربويين على تقييم الأداء وتحديد مكامن القوة والضعف داخل مختلف المسارات الدراسية.