وسط عزوف عدد من المربين انطلقت بولاية الڨصرين مجهودات جهوية لتركيز نقطة بيع أضاحي العيد "من المنتج إلى المستهلك" بمدينة الڨصرين، على أن يتم لاحقاً تعميم التجربة على عدد من المعتمديات. وتهدف هذه المبادرة، التي تشرف عليها الإدارة الجهوية للتجارة بالتنسيق مع المصالح الفلاحية، إلى ضمان شفافية المعاملات عبر اعتماد البيع بالميزان، وتمكين المواطنين من اقتناء الأضاحي بأسعار مرجعية تراعي تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار في الأسواق التقليدية.
غير أن هذه المبادرة اصطدمت بعدة صعوبات ميدانية، أبرزها عزوف كبار المربين عن تزويد نقطة البيع بالأضاحي، رغم استكمال الترتيبات اللوجستية اللازمة بالتنسيق مع ديوان الأراضي الدولية بمنطقة "وادي الدرب". وأكد المدير الجهوي للتجارة، مبروك عبادة، أن مختلف الظروف التنظيمية تم توفيرها لإنجاح العملية، إلا أن الإقبال من قبل المنتجين ظل محدوداً.
ويُرجع عدد من المربين هذا العزوف إلى تفضيلهم البيع داخل الأسواق المفتوحة، حيث تُحدد الأسعار وفق آليات العرض والطلب، معتبرين أن السعر المرجعي الذي حددته وزارة الفلاحة بـ27 ديناراً للكلغ الحي لا يغطي كلفة الإنتاج، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف والنقل والرعاية البيطرية.