المجلس الجهوي بولاية القصرين يندد ويرفض التفويت في أملاك شركة مصنع عجين الحلفاء والورق
يعبر المجلس الجهوي بالقصرين عن رفضه المطلق و القاطع لمل يتداول من محاولات التفويت في ممتلكات الشركة الوطنية لعجين الحلفاء و الورق عبر التوجه نحو عرض أصولها وعقاراتها للبيع في خطوة خطيرة و مرفوضة تمثل مقدمة واضحة لسلسة ممنهجة تستهدف تفكيك المؤسسات العمومية و نسف ما تبقى من مقومات السيادة الوطنية أن هذه الشركة رغم ما تعانيه من تهميش متواصل تبقى ملكا للشعب التونسي و رصيدا سياديا لا يمكن التفريط فيه أو بيعه تحت أي ذريعة كانت كما إن خيار التفويت في الأصول لا يعد إصلاحا و لا إنقاذا بل هو هروب إلى الإمام وسياسة ترقيعية فاشلة لن تؤدي إلا إلى مزيد إضعاف المؤسسة و تهيئتها للتصفية التدريجية مقابل مكاسب ظرفية هزيلة.
يؤكد المجلس أن ما يروج له من تفويت في الأملاك هو حلقة جديدة في مسار خطير يضرب العمق السيادي للدولة و يفتح الباب أمام خوصصة مقنعة للمرفق العام.
هذا التوجه يمثل خضوعا غير مبرر لامتلاءات منطق السوق على حساب المصلحة الوطنية العليا وتواطؤا صامتا مع سياسة تفكيك القطاع العام .
إن بيع الأصول ليس إصلاحا اقتصاديا بل هو خطوة خطيرة تضعف دور الدولة في حماية مؤسساتها و الاستثمار في إنقاذها و عليه يحذر المجلس من خطورة هذا المسار الذي يعيد إنتاج نفس السياسات التي أضعفت المؤسسات العمومية و دفعها نحو الانهيار و يعتبر أن الاستمرار فيه يمثل مساسا مباشرا بحق الشعب التونسي في ثروته الوطنية كما يحمل المجلس المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة لكل الأطراف التي تدفع أو تتواطأ أو تصمت عن هذا التوجه و يعتبر أن التاريخ لن يرحم من يفرط في مقدرات الدولة تحت أي غطاء كان .
يدعو المجلس إلى الوقف الفوري و النهائي لكل إجراءات البيع و التفويت و فتح مسار وطني شفاف و جاد لإنقاذ المؤسسة بعيدا عن منطق التفكيك و الخصخصة المقننة أن المؤسسات الوطنية ليست غنيمة بل هي ركائز سيادة لا تمس و التفريط فيها خيانة لحق الأجيال القادمة