أعلن الدفاع المدني السوري عن وقف امتداد النيران في كافة محاور حرائق اللاذقية، وذلك بفضل جهود مشتركة مع فرق دولية، مما يمثل خطوة حاسمة نحو الإخماد الكامل.
شهدت الجهود المبذولة للسيطرة على حرائق اللاذقية تطوراً حاسماً فجر اليوم الأحد، حيث أعلن السيد رائد الصالح، الذي يشغل منصب رئيس الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، أن الفرق الميدانية نجحت في وقف امتداد النيران على جميع المحاور في ريف اللاذقية الشمالي. ويأتي هذا الإعلان ليبعث الأمل بعد أيام من المكافحة المستمرة لحرائق الغابات التي أتت على مساحات واسعة من الغطاء النباتي.
تصريحات تبعث على التفاؤل
في تغريدة له عبر منصة "إكس"، أوضح الصالح أن الأعمال وصلت إلى مرحلة مبشرة مساء السبت. وقال: "بعد جهود كبيرة ومستمرة من فرق الإطفاء في الدفاع المدني وأفواج الإطفاء والفرق التركية والعربية المساندة في إخماد حرائق الغابات في اللاذقية، تمكنت الفرق من وقف امتداد النار على كل المحاور". وأكد أن هذه الخطوة تُعتبر الأهم في مسار السيطرة الكاملة على الحرائق.
جهود مشتركة وتنسيق عالي المستوى
لم تقتصر عمليات المكافحة على الفرق المحلية فحسب، بل شهدت تضافر جهود دولية وإقليمية كان لها أثر كبير في تحقيق هذا التقدم. وقد أشار الصالح إلى الدور الفعّال الذي قامت به [الفرق التركية والعربية المساندة ]، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية واسعة النطاق. هذا التنسيق ساهم في تسريع عمليات الاحتواء ومنع وصول النيران إلى مناطق سكنية جديدة.
المرحلة التالية: التبريد الشامل ومراقبة حرائق اللاذقية
مع انحسار الدخان وتغير المشهد نحو الأفضل، بدأت مرحلة جديدة من العمليات الميدانية. وأضاف الصالح: "تتابع الفرق بشكل مكثف أعمال إخماد ما بقي من البؤر المشتعلة وتبريد ما تم إخماده". ووفقاً للمعطيات الحالية، تتجه الأوضاع نحو السيطرة التامة، ليتم الانتقال بعدها إلى عمليات التبريد الشامل لضمان عدم تجدد الاشتعال.
إن السيطرة على حرائق اللاذقية تمثل نجاحاً ميدانياً كبيراً، وتتجه الأنظار الآن نحو تقييم حجم الأضرار والبدء في التخطيط لمرحلة إعادة التأهيل البيئي للمناطق المتضررة.