المستشفى الجهوي بالقصرين… “مسلخ” تتأزم فيه الصحة لا تتحسن

559 vues

من جديد، يطفو موضوع مستوى الخدمات الصحية المقدمة من قبل المستشفى الجهوي على السطح اثر الحوادث المرورية التى جدت يوم الثلاثاء 05 مارس 2019 في حاسي الفريد الذي عقبه حادث مرور في الطريق الرابطة بين بوشبكة و تلابت .

حيث اضطر الطاقم الطبي الي تحويل المصابين و المرضى الي المستشفى الجهوى بسيدي بوزيد لتصويرهم بآلة المفراس و ذلك لغياب الأطباء في قسم الأشعّة منذ يومين.

*نقص في الموارد البشرية :

إشكالات عديدة يعانى منها المستشفى الجهوى بالقصرين ، إذ نجد نقصا في الموارد البشرية المتمثلة أساسا في الإطارات الطبية. هذا النقص يتفاقم بخروج الأطباء في اجازات  في الفترة الزمنية ذاتها .

و هذا الفراغ المسيطر على الأقسام ليس بالأول في المستشفى الجهوى و إنما شوهد في صائفة 2018 بعد مغادرة 3 أطباء من قسم الاستعجالي في إطار بعثات وكالة التعاون الفني، مما أثّر سلبا على الخدمات الصحية المسداة بهذا القسم الذي يعدّ من أكثر الأقسام اكتظاظا .

*نقص التجهيزات :

المستشفى الجهوي يغطي الخدمات الصحية لحوالي 500 ألف ساكن و هو الوجهة الاسعافية الاولى لجرحى الأحداث الإرهابية من أمنيين و عسكريين، إلا انه غير قادر على التدخل في بعض الحالات جراء نقص التجهيزات و المعدات الطبية و الشبه طبية بالإضافة إلي العدد الضئيل لسيارات الإسعاف. كما سُجل أيضا غياب عدة أنواع من الأدوية حيث يُضطر المرضى لشرائها من نقاط خارجية .

* الاكتظاظ بقسم الاستعجالي :

أزمة الاكتظاظ تظل الطفرة السلبية عند زيارة قسم الاستعجالي الصغير المساحة ، حيث تتوافد عليه يوميا مايزيد عن 300 مريض من عدة مناطق وأرياف بولاية القصرين و رغم توفير عدد لأبأس به من الإطارات الطبية و الشبه الطبية إلا أنه يبقى غير كاف لتلبية حاجيات قسم الاستعجالي رغم المجهودات المبذولة من الطاقم .

*الاعتداءات المتكررة على الطاقم الطبي:

 تتكرر الاعتداءات اللفظية و الجسدية على الطاقم الطبي و الشبه الطبي بالمستشفى الجهوى من قبل اهالى المرضي و قد نفذ العاملون بالمستشفى عديد المرات وقفات احتجاجية تنديدا بالاعتداءات و طالبوا بتوفير الحماية الأمنية خاصة بقسم الاستعجالى الذى يعرف توترا كبيرا جراء الاكتظاظ وعدم تمكن الطاقم الطبي من تلبية حاجيات العدد الكبير من المرضى.

*تهمة الاهمال الطبي في قسم الاطفال و قسم الولادة :

سجل قسم الولادة وقسم الأطفال بالمستشفى الجهوى خلال سنة 2017 و2018 و بداية سنة 2019 عدد من الوفيات في الأطفال الرضع و النساء أيضا و نذكر منه الرضيع بيازيد غضبانى و اياد ميساوى و السيدة حميدة البنانى ، ليخرج اهالى القصرين في وقفات احتجاجية كثيرة معبرين عن غضبهم من الاخطاء الطبية المتكررة التي يشهدها هذا المرفق الصحي والذي أصبح يطلق عليه الاهالى تندرا عبارة “المسلخ البلدى بالقصرين ” و منددين بالأهمال الصحى المتواصل من قبل الطاقم الطبي و الشبه الطبي حسب تصريحاتهم خلال برامج اذعة السليوم اف ام.

وضعية كارثية لمستشفى جهوى لازال يجد صعوبة في تأمين خدمات صحية ترتقي لمستوى حاجيات الجهة رغم وعود السلط المعنية بتطوير خدماته عبر انشاء اقسام طبية جديدة .